"الضم" مبهمة, يمكن أن تفسَّر بأنها هي التي منعت من إبرزاه، والهاء ضمير الشأن، وكأنها أرادت نفسها ومن وافقها على ذلك. وهذا يقتضي أنهم فعلوه باجتهاد، بخلاف رواية الفتح, فإنها تقتضي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي أمرهم بذلك.

وقوله: "لأبرز قبره" لكشف قبره ولم يتخذ عليه الحائل. أو المراد: لدفن خارج بيته -صلى الله عليه وسلم، وهذا قالته عائشة -رضي الله عنها- قبل أن يوسّع المسجد، ولهذا لما وسّع المسجد جعلت حجرتها مثلثة الشكل محددة، حتى لا يتأتَّى لأحد أن يصلي إلى جهة القبر الكريم مع استقباله القبلة.

وفي البخاري أيضًا من حديث أبي بكر بن عياش عن سفيان التمار: إنه حدثه أنه رأى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- مسنمًا, أي: مرتفعًا. زاد أبو نعيم في "المستخرج": وقبر أبي بكر وعمر كذلك.

واستدلَّ به على أن المستحب تسنيم القبور، وهو قول أبي حنيفة ومالك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015