القائل:

اصبر لكل مصيبة وتجلّد ... واعلم بأن المرء غير مخلّد

واصبر كما صبر الكرام فإنها ... نوب تنوب اليوم تكشف في غد

وإذا أتتك مصيبة تشجَّى بها ... فاذكر مصابك بالنبي محمد

ويرحم القائل:

تذكرت لما فرّق الدهر بيننا ... فعزَّيت نفسي بالنبي محمد

وقلت لها إن المنايا سبيلنا ... فمن لم يمت في يومه مات في غد

كادت الجمادات تتصدّع من ألم مفارقته -صلى الله عليه وسلم, فكيف بقلوب المؤمنين؟ ولما فقده الجذع الذي كان يخطب إليه قبل اتخاذ المنبر حَنَّ إليه وصاح. كان الحسن إذا حدَّث بهذا الحديث بكى وقال: هذه خشبة تحنّ إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

وروي أن بلالًا لما كان يؤذن بعد وفاته -صلى الله عليه وسلم- وقبل دفنه، فإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، ارتجَّ المسجد بالبكاء والنحيب. فلما دُفِنَ ترك بلال الأذان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015