كان مستنًا، ثم ناولنيها, فسقطت يده أو سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا، أوّل يوم من الآخرة.

وفي حديث خرَّجه العقيلي: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال لها في مرضه: "ائتيني بسواك رطب فامضيغه, ثم ائتيني به أمضغه؛ لكي يختلط ريقي بريقك"؛ لكي يهوّن علي عند الموت.

قال الحسن: لما كرهت الأنبياء الموت هوّن الله عليهم ذلك بلقاء الله، وبكل ما أحبوا من تحفة أو كرامة، حتى إن نفس أحدهم لتنزع من بين جنبيه وهو محب لذلك، لما قد مثل له.

وفي المسند عن عائشة أيضًا: أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنه ليهوَّن عليَّ الموت؛ لأني رأيت بياض كف عائشة في الجنة". وخرَّجه ابن سعيد وغيره مرسلًا: أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "لقد رأيتها في الجنة، حتى ليهوّن عليَّ بذلك موتى, كأني أرى كفيها"، يعني عائشة.

فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يحب عائشة حبًّا شديدًا، حتى لا يكاد يصبر عنها، فمثلت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015