وأجابوا عن هذه الرواية بأنها مختصرة من الرواية التي ذكرها مسلم عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا" فهذه الرواية مفسرة للمحذوف من الرواية التي احتج بها أبو حنيفة وتقديرها: ومن أحرم بعمرة فليهل بالحج ولا يحل حتى ينحر هديه، ولا بد من هذا التأويل؛ لأن القصة واحدة، والراوي واحد فتعين الجمع بين الروايتين بما ذكر. والله أعلم.
ولما بلغ -صلى الله عليه وسلم- ذا طوى -بضم الطاء وفتحها، وقيدها الأصيلي بالكسر- عند آبار الزاهر، بات بها بي الثنيتين، فلما أصبح صلى الغداة ثم اغتسل. رواه البخاري.
وللنسائي كان -صلى الله عليه وسلم- ينزل بذي طوى، يبيت به حتى يصلي صلاة الصبح