فإن قلت: لو كان كذلك لم يزل النهي والكراهة بصوم يوم قبله أو بعده لبقاء المعنى، فالجواب: أنه يحصل له بفضيلة الصوم الذي قبله أو بعده ما يجبر ما قد يحصل من فتور أو تقصير في وظائف يوم الجمعة بسبب صومه. والله أعلم.
الفصل السادس: في صومه -صلى الله عليه وسلم- الأيام البيض
وهي التي يكون فيها القمر من أول الليل إلى آخره، وهي: ثلاث عشرة، وأربع عشرة وخمس عشرة، وليس في الشهر يوم أبيض كله إلا هذه الأيام؛ لأن ليلها أبيض ونهارها أبيض فصح قول من قال: الأيام البيض، على الوصف، واليوم الكامل هو النهار بليلته. وفيه رد لقول الجاليقي: من قال الأيام البيض فجعل البيض صفة الأيام فقد أخطأ. والله أعلم.