إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يصوم يوما قبله أو يوما بعده.
قال النووي: وأما قول مالك في الموطأ: "لم أسمع أحدا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن، فقد رأيت بعض أهل العلم يصومه، وأراه كان يتحراه فهذا الذي قاله هو الذي رآه، وقد رأى غيره خلاف ما رأى هو، والسنة مقدمة على ما رآه هو وغيره، وقد ثبت النهي عن صوم يوم الجمعة فتعين القول به، ومالك معذور فإنه لم يبلغه. قال الداودي من أصحاب مالك: ولم يبلغ مالكًا هذا الحديث ولو بلغه لم يخالفه.
قالوا: واستحباب الفطر يوم الجمعة ليكون أعون له على وظائف العبادات المشروعة في الجمعة، وأدائها بنشاط وانشراح لها، والتلذذ بها من غير ملل ولا سآمة كالحاج بعرفة.