ومنها: قول بعضهم: إنه كشف له -صلى الله عليه وسلم- عنه حتى رآه، وعبر عنه القاضي عياض في "الشفاء" بقوله: ورفع له النجاشي حتى يصلي عليه، فتكون صلاته كصلاة الإمام على ميت رآه ولم يره المأموم، ولا خلاف في جوازها.

قال ابن دقيق العيد: وهذا يحتاج إلى نقل ولا يثبت بالاحتمال.

وتعقبه بعض الحنفية: بأن الاحتمال كاف في مثل هذا، وكأن مستند هذا القائل ما ذكره الواحدي في أسبابه أي أسباب النزول بغير إسناد عن ابن عباس: كشف للنبي -صلى الله عليه وسلم- عن سرير النجاشي حتى رآه وصلى عليه. ولابن حبان من حديث عمران بن حصين: فقام وصفوا خلفه وهم لا يظنون إلا أن جنازته بين يديه.

ومن الاعتذارات أيضا: أن ذلك خاص بالنجاشي؛ لأنه لم يثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى على ميت غائب غيره. قاله المهلب، وكأنه لم يثبت عنده قصة معاوية بن معاوية الليثي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015