وقد استدل أيضا بحديث قصة النجاشي على مشروعية الصلاة على الميت الغائب عن البلد، وبذلك قال الشافعي وأحمد وجمهور السلف، حتى قال ابن حزم: لم يأت عن أحد من الصحابة منعه.

وعن الحنفية والمالكية لا يشرع ذلك.

وعن بعض أهل العلم: إنما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميت أو ما قرب، لا ما إذا ما طالت المدة، حكاه ابن عبد البر.

وقال ابن حبان: إنما يجوز ذلك لمن في جهة القبلة، فلو كان بلد الميت مستدبر القبلة مثلا لم يجز. قال المحب الطبري: لم أر ذلك لغيره.

وقد اعتذر من لم يقل بالصلاة على الغائب عن قصة النجاشي بأمور.

منها: أنه كان بأرض لم يصل عليه بها أحد، فتعينت الصلاة عليه لذلك، ومن ثم قال الخطابي: لا يصلى على الغائب إلا إذا وقع موته بأرض ليس بها من يصلي عليه، واستحسنه الروياني من الشافعية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015