أجاب ذو اليدين في رواية أبي سفيان بقوله: قد كان بعض ذلك، وأجابه في هذه الرواية بقوله: "بلى قد نسيت" لأنه لما نفى الأمرين وكان مقررا عند الصحابة أن السهو غير جائز عليه في الأمور البلاغية جزم بوقوع النسيان لا القصر.

وهو حجة لمن قال إن السهو جائز على الأنبياء فيما طريقه التشريع. قال ابن دقيق العيد: وهو قول عامة العلماء والنظار، وشذت طائفة فقالوا: لا يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم السهو، وهذا الحديث يرد عليهم -يعني حديث ابن مسعود- فإن فيه: "إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون". وإن كان القاضي عياض نقل الإجماع على عدم جواز دخول السهو في الأقوال التبليغية، وخص الخلاف بالأفعال. لكنهم تعقبوه.

نعم اتفق من جوز ذلك على أنه لا يقر عليه، بل يقع له بيان ذلك، إما متصلا بالفعل أو بعده، كما وقع في هذا الحديث من قوله: "لم أنس ولم تقصر"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015