سيرين عن أبي هريرة في هذا الحديث قال: فكبر ثم كبر وسجد للسهو.

وهذا يؤيد من قال لا بد من تكبيرة الإحرام في سجود السهو بعد السلام، والجمهور على الاكتفاء بتكبيرة السجود، وهو ظاهر غالب الأحاديث.

وقال أبو داود: لم يقل أحد: "كبر ثم كبر" إلا حماد بن زيد، فأشار إلى شذوذ هذه الرواية. ويحتمل أن تكون الخشبة المذكورة في هذا الحديث الجذع الذي كان عليه السلام يستند إليه قبل اتخاذ المنبر.

وإنما وقع الاستفهام "هل قصرت الصلاة؟ " لأن الزمان كان زمان النسخ.

وقوله: "فقال": "لم أنس ولم تقصر". صريح في نفي النسيان ونفي القصر. وفيه تفسير للمراد بقوله في رواية أبي سفيان المتقدمة "كل ذلك لم يكن" وتأييد لما قاله أصحاب المعاني أن لفظ "كل" إذا تقدمت وعقبها النفي كان نفيا لكل فرد لا للمجموع، بخلاف ما إذا تأخرت، كأن يقول: لم يكن كل ذلك، ولهذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015