قال بعض العلماء: الصواب أنه صلى الله عليه وسلم قنت وترك، وكان تركه للقنوت أكثر من فعله، فإنه قنت عند النوازل للدعاء لقوم، والدعاء على آخرين، ثم تركه لما قدم من دعا لهم وخلصوا من الأسر وأسلم من دعا عليهم فجاءوا تائبين، وكان قنوته لعارض. فلما زال العارض ترك القنوت.

ولم يكن مختصا بالفجر، بل كان يقنت في صلاة الفجر والمغرب، ذكره البخاري في صحيحه عن أنس، وذكره مسلم عن البراء، وصح عن أبي هريرة أنه قال: والله إني لأنا أقربكم صلاة بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه كان يقنت في الركعة الأخيرة من الصبح بعدما يقول: "سمع الله لمن حمده"، قال: ابن أبي فديك: ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ثم تركه، فهذا رد على القائل بكراهة القنوت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015