قال ابن دقيق العيد: "فتنة المحيا": ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات وأعظمها والعياذ بالله تعالى أمر الخاتمة عند الموت، و"فتنة الممات": يجوز أن يراد بها الفتنة عند الموت، أضيفت إليه لقربها منه، ويجوز أن يكون أراد بها: فتنة القبر، ولا يكون مع هذا الوجه متكررًا مع قوله: "عذاب القبر"، لأن العذاب مترتب على الفتنة، والسبب غير المسبب.

وأخرج الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" عن سفيان الثوري: أن الميت إذا سئل من ربك تراءى له الشيطان فيشير إلى نفسه، إني أنا ربك، فلهذا ورد سؤال التثبيت له حين يسأل.

وقد استشكل دعاؤه صلى الله عليه وسلم بما ذكر مع أنه مغفور له ما تقدم وما تأخر.

وأجيب بأجوبة، منها أنه قصد التعليم لأمته، ومنها: أن المراد منه السؤال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015