عن الحمية.

وقوله أيضا: "والأحكام" أي المعاملات التي يدخل فيها الاحتياج إلى المحاكمات فيشمل البيوع والأنكحة والأقارير وغيرها وكل صورة لم تشترط فيها النية فذلك لدليل خاص.

وقد ذكر ابن المنير ضابطا -لما يشترط فيه النية مما لا يشترط فيه- فقال: كل عمل لا تظهر له فائدة عاجلة بل المقصود به طلب الثواب فالنية مشترطة فيه، وكل فعل ظهرت فائدته، ناجزة، وتقاضته الطبيعة قبل الشريعة لملاءمة بينهما فلا تشترط النية فيه إلا لمن قصد بفعله معنى آخر يترتب عليه الثواب.

قال: وإنما اختلف العلماء في بعض الصور من جهة تحقيق مناط التفرقة.

قال: وأما ما كان من المعاني المحضة كالخوف والرجاء فهذا لا يقال باشتراط النية فيه لأنه لا يمكن أن يقع إلا منويا، ومتى فرضت النية مفقودة فيه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015