الأول: أنا أردنا أن نقول إنه عليه السلام توضأ مع النية والترتيب، قلنا، لا شك أن الوضوء مع النية والترتيب أفضل، والعلم الضروري حاصل بأنه أفضل الخلق لم يواظب على ترك الأفضل طول عمره، فثبت أنه أتى بالوضوء المرتب المنوي، ولم يثبت عندنا أنه أتى بالوضوء العاري عن النية والترتيب، والشك لا يعارض اليقين، فثبت أنه أتى بالوضوء المرتب المنوي، فوجب أن يجب علينا مثله.

والطريق الثاني: أن نقول: لو أنه عليه السلام ترك النية والترتيب وجب علينا تركه للدلائل الدالة على وجوب الاقتداء به، ولما لم يجب علينا تركه ثبت أنه ما تركه، بل فعله.

وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عمر مرفوعا: "إنما الأعمال بالنية وإنما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015