قيل: شريعة آدم عليه السلام أيضا، وهو محكي عن ابن برهان، وقيل: جميع الشرائع. حكاه صاحب "المحصول" عن المالكية.
وأما قول من قال: إنه كان على شريعة إبراهيم، وليس له شرع منفرد به، وأن المقصود من بعثته صلى الله عليه وسلم إحياء شرع إبراهيم، وعول في إثبات مذهبه على قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: 123] فهذا قول ساقط مردود، لا يصدر مثله إلا عن سخيف العقل كثيف الطبع.
وإنما المراد بهذه الآية الاتباع في التوحيد، لأنه لما وصف إبراهيم عليه السلام في هذه الآية بأنه ما كان من المشركين، فلما قال: {أَنِ اتَّبِعْ} كان المراد منه ذلك. ومثله قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} [الأنعام: 90] وقد سمى الله تعالى فيهم من لم يبعث ولم تكن له شريعة تخصه كيوسف بن يعقوب. على قول من يقول إنه ليس برسول. وقد سمى الله تعالى