اختلفت هذه الفرقة المعينة فيمن كان يتبع فقيل: نوح، وقيل: إبراهيم، وقيل: موسى، وقيل: عيسى.

فهذه جملة المذاهب في هذه المسألة. والأظهر فيها ما ذهب إليه القاضي أبو بكر، وأبعدها مذهب المعينين، إذ لو كان شيء من ذلك لنقل -كما قدمناه- لكنه ولم يخف جملة، ولا حجة لهم في أن عيسى آخر الأنبياء فلزمت شريعته من جاء بعده، إذ لم يثبت عموم دعوة عيسى، بل الصحيح أنه لم يكن لنبي دعوة عامة إلا لنبينا صلى الله عليه وسلم. انتهى ملخصا من كلام القاضي عياض، وهو كلام حسن بديع، لكن قوله: فهذه جملة المذاهب، فيه نظر، لأنه بقي عليه منها شيء، فقد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015