في كتب الأصول اختلف فيها.

وهي: هل الأمر المطلق يفيد التكرار، أو المرة الواحدة، أو لا يفيد شيئا منهما؟ على مذاهب:

الأول: أنه لا يفيد التكرار ولا ينافيه، بل إنما يفيد طلب فعل المأمور به من غير إشعار بالمرة أو المرات، لكن المرة ضرورية لأجل تحقيق الامتثال، إذ لا توجد الماهية بأقل منها، وهذا مختار الإمام مع نقله له على الأقلين، ورجحه الآمدي وابن الحاجب وغيرهما.

الثاني: أنه يفيد التكرار مطلقا، كما ذهب إليه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني وأبو حاتم القزويني، فإن عين للتكرار أمدًا استوعبه، وإلا استوعب زمان العمر، لكن بحسب الإمكان، فلا يستوعب زمان قضاء الحاجة والنوم وغيرهما من الضروريات.

الثالث: أنه يدل على المرة، حكاه الشيخ أبو إسحاق في شرح "اللمع" عن أكثر أصحابنا وأبي حنيفة وغيرهم. وإن علق بشرط أو صفة اقتضى التكرار بحسب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015