"النوع الأول:" "في طبه صلى الله عليه وسلم بالأدوية الإلهية"

اعلم أن الله تعالى لم ينزل من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أنجع في إزالة الداء من القرآن، فهو للداء شفاء، ولصدأ القلوب جلاء، كما قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] .

ولفظه "من" -كما قال الإمام فخر الدين- ليست للتبعيض بل للجنس، والمعنى، وننزل من هذا الجنس الذي هو القرآن شفاء من الأمراض الروحانية وشفاء أيضًا من الأمراض الجسمانية.

أما كونه شفاء من الأمراض الروحانية فظاهر وذلك المرض الروحاني نوعان: الاعتقادات الباطلة والأخلاق المذمومة، وأشدها فسادًا الاعتقادات الفاسدة في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015