الروح حينئذٍ بين الهيئة والأنس إلى الحبيب الأول.
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدًا لأول منزل
وبحسب هذا الاتباع توجب المحبة والمحبوبية معًا، ولا يتم الأمر إلا بهما، فليس الشأن أن تحب الله، بل الشأن يحبك الله، ولا يحبك إلا إذا اتبعت حبيبه ظاهرًا وباطنًا، وصدقته خبرًا، وأطعته أمرًا، وأجبته دعوة، وآثرته طوعًا، وفنيت عن حكم غيره بحكمه، وعن محبة غيره من الخلق وعن طاعة غيره بطاعته، وإن لم تكن كذلك فلا تتعن فلست على شيء.