كما أفاده المحاسبي في كتاب "القصد والرجوع":
تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقًا لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع
وهذه المحبة تنشأ من مطالعة العبد منة الله عليه من نعمه الظاهرة والباطنة، فبقدر مطالعة ذلك تكون قوة المحبة، ومن أعظم مطالعه منة الله تعالى على عبده منه تأهله لمحبته ومعرفته ومتابعة حبيبه صلى الله عليه وسلم، وأصل هذا نور يقذفه الله تعالى في قلب ذلك العبد، فإذا دار ذلك النور أشرقت له ذاته، فرأى في نفسه وما أهلت له من الكمالات والمحاسن، فعلت به همته، وقويت عزيمته، وانقشعت عنه ظلمات نفسه وطبعه؛ لأن النور والظلمة لا يجتمعان إلا ويطرح أحدهما الآخر، فوقعت