وأما قوله تعالى {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} [الحاقة: 44، 45، 46] .

فالمعنى: لو افترى علينا بشيء من عند نفسه لاخذنا منه باليمين وقطعنا نياط قلبه وأهلكناه، وقد أعاذه الله تعالى من التقول عليه.

فإن قلت: لا مرية أنه يعفي للمحب ولصاحب المحاسن والإحسان العظيم ما لا يعفي لغيره، ويسامح بما لا يسامح به غيره، كما قال الشاعر:

وغذا الحبيب أتى بذنب واحد ... جاءت محاسنه بألف شفيع

ولا شك أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو الحبيب الأعظم ذو المحاسن والإحسان الأكبر، فما هذه العقوبة المضاعفة والتهديد الشديد الوارد إن وقع منه ما يكره، وكم منه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015