شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِين} [الصافات: 102] ، ووفي بما وعد الله تعالى، فأكره الله بالثناء على صبره إلى الأبد.

ولا مرية أن الذي حصل من صبر نبينا -صلى الله عليه وسلم- أشد وأجل؛ لأن تلك مقدمات وهذه نتيجة، وتلك معاريض وهذه حقيقة، والمنحر مقتل وما أصابه من إسماعيل إلا صورة القتل لا فعله، وشق صدر نبينا -صلى الله عليه وسلم- واستخراج قلبه، ثم شقه ثم كذا مقاتل عديدة وقعت كلها، ولكن انخرقت العادة ببقاء الحياة، فهذا الابتلاء أعظم من ابتلاء الذبيح بما ذكر.

فإن قلت: إنما يتحقق الصبر أن لو كانت هناك مشقة، فلعل العادة لما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015