وقد شق بطنه كذلك أيضًا وهو صغير وشق قلبه وأخرج منه نزغة الشيطان، ومعلوم أن القلب مهما وصل له الجرح مات صاحبه، وهذا النبي عليه الصلاة والسلام شق بطنه في هاتين المرتين، ولم يتألم بذلك، ولم يمت لما أن أراد الله تعالى أن لا يؤثر ما أجرى به العادة، أن يؤثر بها موت صاحبها، فأبطل تلك العادة، وقد رمي إبراهيم عليه الصلاة والسلام في النار فلم تحرقه، وكانت عليه بردًا وسلامًا. انتهى.

وقد حصل من شق صدره الكريم إكرامه عليه السلام بتحقيق ما أوتي من الصبر، فهو من جنس ما أكرم به إسماعيل الذبيح بتحقيق صبره على مقدمات الذبح شدًا وكتفًا وتلا للجبين، وإهواء بالمدية إلى المنحر فقال: {سَتَجِدُنِي إِن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015