وأما السنة، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فضلت على الأنبياء بست" فذكر منها، "وأرسلت إلى الخلق كافة" فإنه يشمل الجن والإنس، وحمله على الإنس خاصة تخصيص بغير دليل فلا يجوز. والكلام فيه كالكلام في آية الفرقان.

فإن قلت: إن قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 58] ، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ} [سبأ: 28] ظاهر في اختصاص رسالته عليه السلام بالإنس، واحتمال غير ذلك عدول عن الظاهر.

فالجواب: إن هذا إنما يتمشى على مذهب الدقاق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015