فشبَّه آثار مشي الشجرة لما جاءت إليه -صلى الله عليه وسلم- بكتابة كاتب أوقعها على نسبة معلومة في أسطر منظومة.

وإذا كانت الأشجار تبادر لامتثال أمره -صلى الله عليه وسلم- حتى تخر ساجدة بين يديه، فنحن أَوْلَى بالمبادرة لامتثال ما دعا إليه, زاده الله شرفًا وكرمًا لديه.

وتأمَّل قول الأعرابي: "ائذن لي أن أسجد لك" لما رأى من سجود الشجرة، فرأى أنه أحرى بذلك، حتى أعلمه -عليه الصلاة والسلام- أن ذلك لا يكون إلّا لله، فحق على كل مؤمن أن يلازم السجود المعبود، ويقوم على ساق العبودية، وإن لم يكن له قدم كما قامت شجرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015