وقد روي من حديث أنس بن مالك أنه قال: لو بقي يعني إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم لكان نبيا ولكن لم يبق لأن نبيكم آخر الأنبياء. أخرجه أبو عمر.

قال الطبري: وهذا إنما يقوله أنس عن توقيف يخص إبراهيم، وإلا فلا يلزم أن يكون ابن النبي نبيا، بدليل ابن نوح عليه الصلاة والسلام.

وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: وأما ما روي عن بعض المتقدمين: لو عاش إبراهيم لكان نبيا فباطل وجسارة على الكلام على المغيبات، ومجازفة وهجوم على عظيم، انتهى.

قال شيخنا في "المقاصد الحسنة": ونحوه قول ابن عبد البر في تمهيده: لا أدري ما هذا، فقد ولد نوح غير نبي، ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل أحد نبيا؛ لأنهم من ولد نوح، انتهى.

قال الحافظ ابن حجر: ولا يلزم من الحديث المذكور ما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015