فيطالبهم الله ببينة التبليغ -وهو أعلم بهم- إقامة للحجة على المنكرين، فيؤتي بأمة محمد صلى الله عليه وسلم فيشهدون، فتقول الأمم، بم عرفتم؟ فيقولون علمنا ذلك بإخبار الله تعالى في كتابه الناطق على لسان نبيه الصادق، فيؤتي محمد صلى الله عليه وسلم فيسأل عن حال أمته، فيشهد بعدالتهم، وهذه الشهادة وإن كانت لهم لكن لما كان الرسول كالرقيب المهيمن على أمته عدي بعلي" وقدمت الصلة للدلالة على اختصاصهم بكون الرسول شهيدا عليهم. قاله البيضاوي.
وأما "الناشر" فسمي بذلك لأنه نشر الإسلام وأظهر شرائع الأحكام.
وأما "المزمل" فأصله المتزمل، فأدغمت التاء في الزاي وسمي به، لما روي أنه عليه الصلاة والسلام كان يفرق من جبريل عليه السلام ويتزمل بالثياب أو ما جاءه،