شرح الرساله (صفحة 665)

أصله: التحلل من الصلاة بالتسليم؛ لأنه لو ترك البداية بالتسليم على اليمين ثم سلم على اليسار لم يجب [ق/149] في ذلك جبران.

قيل له: التحليل عندنا يقع بالتسليمة الأولى فقط؛ بدلالة أنه لو أحدث بعدها لم تفسد الصلاة؛ فلم يلزم ما قالوه. والله أعلم.

* * *

فصل

عندنا أن الحلق نسك ثياب فعله، وبه قال أبو حنيفة.

وقال أصحاب الشافعي: له قولان:

أحدهما: أنه نسك.

والآخر: أنه إباحة محظور، وليس بنسك.

والذي يدل على ما قلناه قوله تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين} فخص دخولهم على هذه الصفة بالذكر ممتنًا عليهم بها وواعدًا لهم بحصولها؛ فدل ذلك على أنها فضيلة وأنها ليست مباحة فقط: لأن ذلك يوجب كونها وكون غيرها من المباحات سواء؛ لأنه لم يقل: لابسين ولا متطيبين.

ويدل على قوله صلى الله عليه وسلم: "رحم الله المحلقين" ثلاثًا. قيل: والمقصرين يا رسول الله؟ فقال في الرابعة: "والمقصرين".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015