مسألة
قال رحمه الله: "ولا زكة في البقر في أقل من ثلاثين، فإذا بلغتها ففيها تبيع: عجل جذع قد أوفى سنتين ثم كذلك حتى تبلغ أربعين ففيها مسنة، ولا تؤخذ إلا أنثى وهي بنت أربع سنين، وهي ثنية.
فما زاد ففي كل أربعين مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع".
قال القاضي رحمه الله: أعلم أن هذه الجملة لا خلاف فيها بين فقهاء الأمصار والمعتمد عليهم من أهل العلم.
وقد وردت روايات متضادة أكثرها من طرق ضعيفة، ولا يثبت بمثلها حكم بأحكام مختلفة، ففي بعضها أن حكم البقر حكم الإبل في خمس شاة، وفي بعضها في كل عشرة شاة، وفي بعضها في كل خمس وعشرين بقرة تبيع. ونحن نذكرها لتعرف.
فمن ذلك ما روي عن عكرمة بن خالد أنه قال: استعملت على صدقات عك فلقيت أشياخا من صدق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختلفوا علي، فمنهم من قال: اجعلها مثل صدقة الإبل، ومنهم من قال: في كل ثلاثين تبيع، ومنهم من قال: "في كل أربعين مسنة".
وروي عن عكرمة بن خالد أيضا [عن رجل] حدثه عن مصدق أبي