شرح الرساله (صفحة 451)

فصل

فأما صفة الأسنان المأخوذة في صدقة الإبل فقد ذكره أصحابنا منهم: الفضل بن المعدل، وعبد الملك بن حبيب، وغيرهم.

ونحن نذكر جملة مما ذكروه ومما قال أهل العربية فيه: قالوا: إذا استكمل الفصيل الحول، ودخل قي الثاني فهو ابن مخاض، والأنثى بنت مخاض، وإنما سمي بذلك، لأنه لما فصل عن أمه لحقت أمه بالمخاض- وهو الحمل- وسواء حملت أو لم تحمل فلا يزال موصوفا بابن مخاض حتى يستكمل السنة الثانية. فإذا دخل في الثالثة فهو ابن لبون، والأنثى بنت لبون. وإنما سمي بذلك، لأن أمه أرضعته في السنة الأولى ثم حملت في السنة الثانية ثم وضعت، فصارت لبونا في السنة الثالثة، فلا يزال كذلك حتى يستكملها.

فإذا دخل في الرابعة فالذكر حق، والأنثى حقة وإنما سمي بذلك لاستحقاقه أن يحمل [] ويركب، فلا يزال كذلك حتى يدخل الخامسة فيصير جذع والأنثى جذعة.

وليس في الصدقة ما يزيد على ذلك من السن، فلذلك اقتصرنا عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015