قَالَ ابْن شهَاب: " وحَدثني عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: توفّي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْن ثَلَاث وَسِتِّينَ سنة ".
قَالَ ابْن شهَاب: " وحَدثني مثل ذَلِك سعيد بن الْمسيب وَكَانَ فِيمَا بلغنَا أول مَا رأى أَن الله عز وَجل أرَاهُ رُؤْيا فِي الْمَنَام فشق ذَلِك عَلَيْهِ، فَذكرهَا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لامْرَأَته خَدِيجَة، فعصمها الله عز وَجل من التَّكْذِيب وَشرح صدرها بالتصديق، فَقَالَت: أبشر فَإِن الله عز وَجل لن يصنع بك إِلَّا خيرا، ثمَّ إِنَّه خرج من عِنْدهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَأَخْبرهَا أَنه رأى بَطْنه شقّ ثمَّ طهر وَغسل ثمَّ أُعِيد كَمَا كَانَ، قَالَت: وَالله هَذَا خير فأبشر، ثمَّ استعلن لَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّة فأجلسه على مجْلِس كريم معجب كَانَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَقُول: أجلسني على بِسَاط كَهَيئَةِ الدرنوك فِيهِ الْيَاقُوت واللؤلؤ، فبشره برساله الله عز وَجل حَتَّى اطْمَأَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: اقْرَأ، فَقَالَ: كَيفَ اقْرَأ؟ قَالَ: {اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق - إِلَى - مَا لم يعلم} ، قَالَ: وَيَزْعُم نَاس أَن {يَا أَيهَا المدثر} أول سُورَة نزلت عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن شهَاب: " وَكَانَت خَدِيجَة أول من آمن بِاللَّه وَصدق رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أَن تفرض الصَّلَاة، قَالَ: فَقيل الرَّسُول رِسَالَة ربه عز وَجل