شرح التلقين (صفحة 773)

في الجماعات وتكرر. وركعتا الفجر ليستا من ذلك. ويستحب مالك الاقتصار فيهما على أم القرآن والإسرار لقول عائشة رضي الله عنهما: إني لأقول أقرأ فيهما بأم القرآن أم لا؟ ولو سمعت ما قدرت (?). ولأنها مع صلاة الصبح في صورة الصلاة الرباعية وركعتان من الرباعية تسر قراءتهما ويقتصر فيهما على أم القرآن. ولمالك في مختصر ابن شعبان يقرأ فيهما بسورتين من قصار المفصل. وثبت أنه عليه السلام قرأ فيهما بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}. وروي أنه قرأ في الأولى {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} (?) الآية. وفي الثانية {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} الآية.

ومن أتى المسجد بعد أن ركع الفجر في بيته (?) فاختلف قول مالك هل يركع أم لا؟ فأشار ابن الحرث إلى أنه اختلاف قول في إعادتهما. وعقب نقله اختلاف قول مالك بقول سحنون ليس عليه أن يعيدهما. وإلى هذا مال بعض المتأخرين من أهل العصر. وأنكر ذلك بعض الأشياخ وحمل الاختلاف على الاختلاف في تحية المسجد وإليه ذهب أبو عمران. واعتل بان مالكًا عورض بقوله عليه السلام: لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتي الفجر (?). فانفصلَ (?) بحديث تحية المسجد. وهو أثبت مما عورض به.

ولو لم يركع الداخل المسجد للفجر في بيته فقال الشيخ أبو الحسن بن القابسي يركع للتحية ثم يركع للفجر وقال أبو عمران إذا ركعهما للفج رنا با له عن التحية كما تنوب صلاة الفريضة. وأشار إلى ضعف قول أبي الحسن. قال بعض أشياخي: أما على قول مالك فيمن ركع للفجر أنه لا يحيي المسجد فإن هذا يقتصر على ركعتي الفجر. وأما على قوله الآخر فهو بالخيار بالاقتصار على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015