شرح التلقين (صفحة 743)

بالتمادي. وعلى هذا الأسلوب جرى الاختلاف في المأمومين إذا لم يذكر إمامهم الصلاة المنسية حتى فرغ. هل يعيدون الصلاة في الوقت لتحصل فضيلة الترتيب أو لا يعيدون؟ فإذا قلنا يسري من صلاة الإِمام إلى صلاتهم ها هنا بعض ما تلافوه أمروا بالإعادة. وإذا قلنا أنه لا يسري لم يؤمروا بالإعادة. وإذا أمر المصلي بالقطع وهو في أثناء الصلاة، فهل يقطع في الحال أو يؤمر بالتمادي؛ لأن كمال الصورة التي يسلم منها المصلي وهو العدد الشفع؟ لا تخلو الصلاة التي هو فيها من أن تكون فرضًا أو نفلًا. فإن كانت فرضًا لم يخل أن يذكر المنسية قبل أن يعقد ركعة، أو بعد أن عقد ركعة. فإن ذكرها بعد أن عقد ركعة فلا يخلو إما أن لا يكون عقد ركعة سواها أو عقد سواها. وإن عقد سواها فلا يخلو أن يكون على وتر أو شفع. فإن ذكرها قبل أن يعقد ركعة ففيه قولان.

أحدهما: وهو المشهور أنه يقطع والثاني أنه يكمل ركعتين.

فوجه القطع أن الصلاة التي لم يعقد منها ركعة ليست لها من الحرمة المتاكدة ما يحيى تأخير الصلاة الفائتة. فلا يحسن به التمادي، فيزيد الفائتة فواتًا. ووجه التمادي إلى إكمال ركعتين أن الفائتة إنما خوطب بها الناسي في الصلاة التي هو فيها، وقد أثرت بإحالتها من نية الفرض إلى نية النفل. فإذا حصل التأثير لم يحسن القطع قبل الصورة التي يسلم منها في الشرع. وتأخير الفائتة إنما يمنع لغير عذر. وهذا عذر.

وإن ذكرها بعد أن عقد ركعة فلا يخلو إما أن تكون الصلاة زائدة على الثنائية كالظهر والمغرب، أو ثنائية. فإن كانت زائدة عن الثنائية أضاف إلى ركعته أخرى لأن عقد الركعة يؤكد حرمة الصلاة. والخروج من الصلاة على ركعة واحدة لا يحسن. فأمر بالتمادي إلى صورة النفل. وهي ركعتان. والمنسية مع هذا لم تخل من تأثير كالتي هو فيها لأنها نقلتها من أربع إلى آثنتين. ومن نية الفرض إلى نية النفل.

وإن كانت الصلاة ثنائية كصلاة الصبح. فمقتضى إطلاق الروايات أنها كسائر الصلوات. وقال بعضصح مقتضى اختيار ابر الِقاسم في الرباعية أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015