وقال أبو بكر الوقار إنما يؤمر بالإعادة في الوقت إذا كانت المنسيات خمسًا فأقل. فإن كانت أكثر من ذلك فلا يؤمر بالإعادة في الوقت. وكأنه رأى أن الترتيب غير معتبر إذا كثرت المنسيات. فإن كان غير معتبر فلا معنى لإعادة الصلاة ولا لاعتبار الوقت في تلافي الترتيب. واختلف في تحديد الوقت الذي بالذكر فيه يؤمر بالإعادة. فقيل وقت الضرورة. وقيل من صلى العص رنا سيًا للظهر فإنه يعيد العصر ما لم تصفر الشمس. وهذا يراعي وقت الاختيار.
والتوجيه للقولين قد تقدم أسلوبه قبل هذا. وهو الموازنة بين فضيلة الترتيب وكراهة (?) الصلاة بعوإلاصفرار. فلا معنى لبسطه ها هنا.
ولو أن هذا المأمور بالإعادة في الوقت لما ذكر الصلاة المنسية في الوقت نسي أن يعيدها في الوقت (?) حتى ذهب. فهل يعيدها بعد الوقت أم لا؟ في ذلك قولان: بنفي الإعادة لأن الإجزاء قد حصل. والإعادة طلب للكمال. ولا يطلب الكمال بعد تصرم الوقت. وإثبات الإعادة لأنه بالذكر خوطب بالإعادة. فصارت كالصلاة الأصلية إذا نسيها حتى خرج وقتها. ولو كانت الصلاة المنسية ذكرها بعد أن فرغ من صلاة الجمعة، فإنه إذا قضى المنسية لم يعد الحاضرة. عند أشهب، لخروج وقت صلاة الجمعة بالفراغ منها. وأعادها عند مالك ظهرًا لبقاء وقت الظهر.
والجواب عن السؤال التاسع: أن يقال: من ذكر صلاة وهو في صلاة فلا تخلو الصلاة المنسية من أن تكون قد ذهب وقتها أو لم يذهب. فإن كان قد ذهب وقتها فاختلف في ذكرها هل يفسد الصلاة الحاضرة التي هو فيها أم لا يفسدها؛ وهذا الاختلاف قد سبق ذكره وتوجيهه لما ذكرنا الاختلاف في الترتيب، هل هو شرط في الصحة أم لا؛ فإن قلنا لا يفسدها استحب له القطع على الجملة إن كان فذًا أو إمامًا. وإن كان مامومًا لم يستحب له القطع، بل يؤمر بالتمادي إلا أن يكون في صلاة المغرب أو الجمعة ففيها قولان (?). فأما