فأما إن كانت تلك الصلاة التي أقيمت فلا تخلو من ثلاثة أقسام إما أن تكون إقيمت عليه الصلاة قبل أن يعقد ركعة أو بعد عقدها أو بعد أن عقد ركعتين. فإن أقيمت عليه ولم يعقد ركعة فظاهر المذهب على قولين: أحدهما وهو المشهور أنه يقطع. وذكر أشهب أنه يتم ركعتين ما لم يخف ذوات الركعة مع الإِمام فيقطع. وعن ابن القاسم في كتاب ابن سحنون فيمن أقيمت عليه الصلاة وهو في المغرب لم يعقد ركعة أنه يكمل ركعتق ويسلم. ولم يشترط ألا تفوته الركعة مع الإِمام وهذا إن أخذ على ظاهره كان قولًا ثالثًا.
وإن أقيمت عليه وقد عقد ركعة فلا يخلو: إما أن تكون الصلاة التي هو فيها وأقيمت عليه ما سوى المغرب. أو المغرب فإن كانت ما سوى المغرب فإنه يضيف إليها ثانية. هكذا (?) مطلق الروايات. وحملها بعض الأشياخ على أن ذلك إذا لم يخف ذوات ركعة مع الإِمام. واحتج برواية أشهب عن مالك قال:
قيل لمالك: فإن علم أن الإِمام سيسبقه ببعض صلاته ويدرك بعضها. قال: لا ينبغي له أن يصلي والإمام يصلي إلا أن يفرغ هو قبل أن يرفع الإِمام رأسه من الركعة الأولى.
وإن كانت الصلاة هي المغرب فاختلف قول ابن القاسم. فقال يضيف إليها أخرى كسائر الصلوات. وقال: في المدونة يقطع. ورآها بخلاف غيرها من الصلوات لما كانت المغرب لا تنفل (?) قبلها. فلو أمره بإكمال ركعتين لأمرد بالتنفل قبل المغرب. وأشار بعضهم إلى أنه إنما رآها بخلاف غيرها من الصلوات لأجل أن نية الوتر ينافي نية الشفع. فلو شفع الركعة لفعل ما ينافي نية الوتر التي دخل عليها. وتشفيعه ركعة الظهر لا ينافي ما دخل فيه لأنه على نية الشفع دخل.
وإن أقيمت عليه وقد صلى ركعتين فلا يخلو أيضًا: إما أن يكون سوى المغرب أو المغرب فإن كانت سوى المغرب فإنه يسلم من ركعتين. وإن كانت