شرح التلقين (صفحة 693)

المسبوق من القضاء وللإمام حكم عليه (?) فإنه لا يعتد به وإن كان جاهلًا. لأن الإِمام عليه حكم. كمن فاتته ركعة. فلما سلم إمامه قام لقضائها. فأخبره الإِمام أنه قد كان أسقط من الركعة التي فاتت هذا معه سجدة، فإنه لا يعتد بقراءته بأم القرآن لأن الإِمام من حقه أن يبني هذه الركعة على صلاته.

فكأن المأموم قضى والإمام من يفرغ من صلاته. وإذا لم يعتد بها كان كالتارك لها. فإن كان في صلاة الصبح ولم يشعر حتى فرغ من صلاته أعادها وإن كان فيما سواها من الصلوات لم تبطل صلاته على القول بأن ترك قراءة أم القرآن في أقل الصلاة لا يبطلها ويسجد قبل السلام. وكذلك يعتبر في ركوعه فإن كان ركع ورفع في زمن قريب حكم الإِمام أن يبني فيه، فإنه لا يعتد بركوعه لأنه فعله أيضًا وحكم الإِمام باق عليه.

وهذا الذي ذكرناه من اعتبار حكم القرب المجيز للإمام البناء، إنما نعتبره بشرط أن لا يكون الإِمام قطع صلاته بتعمد كلام أو سلام. وإذا كان ركوعه بعد طول قيام لا يبني الإِمام في مثله فإنه يعتد بالركعة ولا يعتد بقراءة أم القرآن على ما فصلناه. وإذا كان هذا فعل فعلًا لا يعتد به فإنه يلغيه كأنه لم يفعله. وإذا اعتد بصلاته بعد تصحيحها فإنه يقدر كالظان أن إمامه سلم فقام ليقضي فسلم الإِمام وهو قائم، فحكم سجود هذا قد تقدم الكلام فيه، والاختلاف (?) فيه. ولو أن هذا المسبوق بركعة الناسي إمامه سجدتها، استخلفه إمامه فأكمل بالقوم ثم قضى الركعة، فإنه يعتد بها وإن ركعها بالقرب لأنه

كالمستخلف عليها ويسجد قبل السلام ويسجد القوم معه. ثم يقضي الإِمام بعد سلام المستخلف ركعة فذًا ويصليها الناس أيضًا أفذاذًا قبل سلامهم ويصيرون كقوم غفلوا عن ركعة حتى سلم إمامهم. ويصير المستخلف كأنه لم يفته شيء.

ولو علموا بذلك قبل أن يركعها وصلوها معه لأجزأتهم، وكذلك الإِمام لو أدركه فيها لاتبعه.

قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: ومقامات المأموم مع الإِمام أربعة:

أحدها عن يمين الإِمام وذلك للرجل وحده. والثاني خلفه وذلك للرجلين فأكثر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015