شرح التلقين (صفحة 691)

يمنع من تحصيلها. ويكون تقدمه إليها على الهيئة (?) التي صادفه الاستخلاف عليها. فيتقدم الراكع راكعًا والجالس جالسًا والقائم قائمًا فيكمل فعل الأول.

فإن علم حيث انتهى الأول من القراءة قرأ من حيث قطع الأول. وإن ثم يعلم ففي السليمانية أنه يبتدىء قراءة أم القرآن من أولها إذا كانت صلاة سر، وكأنه رأى أن تجويز كون الإِمام لم يقرأ إما لنسيان أو غيره يقتضي ابتداء المستخلف القراءة من أولها. وإذا استخلف الإِمام رجلًا على بقية الصلاة وقد فاته بعضها فهل يستخلف من يسلم بالقوم ثم ينهض للقضاء؟ أو ينهض للقضاء وينتظرونه حتى يسلم بهم؟ في ذلك قولان: المشهور (?): إته يشير إليهم كالآمر لهم بالجلوس ثم ينهض للقضاء. فإذا فرغ منه سلم بهم. لأن السلام من بقية صلاة الأول وقد حل محله في الإمامة فيه، فلا يصح خروجه عن ذلك بغير معنى يقتضيه. وانتظار القوم لفراغه من القضاء أخف من الخروج من إمامته. وقيل يستخلف من يسلم بهم؛ لأن السلام من بقية صلاة الأول كما قدمنا. فلا ينبغي له (?) أن يقضي قبل فرك الصلاة. وخروج القوم عن الاقتداء به إلى الاقتداء بمن أقامه مقامه أخف من انتظاره.

وسبب هذا الاختلاف ما أشرنا إليه من أن هذا المصلي تدفعه الضرورة إلى الخروج عن الأصل على المذهبين جميعًا. فالنظر في أي الخروجين أخف هو مثار الخلاف. ولو ساوى هذا المستخلف طائفة من القوم في ذوات ما فاته فهل يقضون ما فاتهم أفذاذًا في حال قضائه ويسلمون بسلامه أو يؤخرون قضاءهم حتى يسلم المستخلف من صلاته؟ في ذلك قولان: فكان من أمر بالقضاء في حال قضائه يتعلق بأن الطائفة الأولى في صلاة الخوف تصلي قبل فراغ الإِمام على إحدى الروايات المنقولة في صلاة الخوف. ومن أمر بالتأخير إلى فراغ المستخلف يتعلق برواية ابن عمر في صلاة الخوف. فقد تضمنت أن الطائفة الأولى تؤخر الإكمال، حتى يفرغ الإِمام.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015