شرح التلقين (صفحة 653)

6 - وما حكم الكلام سهوًا؟.

7 - وما حكم النفخ والتنحنح؟.

8 - وما حكم الأنين؟.

9 - وما حكم الضحك؟.

10 - وهل يحل الشرب في الصلاة محل الكلام؟.

الجواب عن السؤال الأول: أن يقال: أما تعمد الكلام في الصلاة بغير عذر فإنه يبطل الصلاة. وقد جاءت الآثار بمنعه. واشتهر نقلأوعملًا. ووضوحه يغني عن الإطناب فيه.

والجواب عن السؤال الثاني: أن يقال: كل ما ينطلق عليه اسم كلام فله مدخل في إفساد الصلاة من غير تحديد لحروفه ولا تعيين لها. وقال أبو يوسف كل كلمة من حرفين أحدهما من حروف الزوائد فإنها لا تقطع الصلاة. وحروف الزوائد عشرة يجمعها قولك اليوم تنساه. وقولك سألتمونيها. فكان أبا يوسف رأى أن أصل الكلام ثلاثة أحرف. فالحرف الواحد أقل هذا الأصل والأقل لا يحكم له بحكم الكل. وإذا كانت الكلمة من حرف أصلي وحرف زائد قدر الزائد كانه لم ينطق به وكان النطق إنما وقع بالأصلي وهو حرف واحد.

والحرف الواحد لا يؤثر. ولهذا لم يقطع التنحنح الصلاة لأنه حرفان. أحدهما الهمزة وهي من حروف الزوائد. وهذا الذي قال انما يروق في تعاليل النحاة لا في تعاليل الفقهاء. وما للفقهاء وللكلام على الحرف الزائد والأصلي؟ إنما هذا شغل أهل النحو والتصريف. فإذا كان النطق يسمى كلامًا كان له مدخل في إفساد الصلاة. والنظر في حروفه أصلية أو فرعية، شفوية أو حلقية مجهورة أو مهموسة شغل قوم آخرين. وسنتكلم على التنحنح إن شاء الله تعالى.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: أما كلام المتعمد المضطر للكلام لإصلاح الصلاة كالمأموم يتكلم ليشعر إمامه بسهو دخل عليه فاختلف فيه.

فالمشهور أنه لا يبطل الصلاة. وقال المغيرة يبطل الصلاة. والأصل في هذه المسألة كلام ذي اليدين. وقد ذكرنا ما تأوله ابن كنانة فيه. وأشرنا إلى قول

طور بواسطة نورين ميديا © 2015