إلى ذلك من استدبار القبلة واستقاء (?) الماء والتوضئ. ولأن الطهارة شرط ابتداء فوجب أن تكون شرطًا دوامًا ولا يعارض ذلك بما هو شرط في الابتداء دون الدوام لأن ذلك لعلل. وقد قال بعض أصحاب الشافعي إن نوقضنا بمن انكشفت عورته فرد إزاره على البدار أو ألقت الريح على ثوبه نجاسة يابسة فنفضها أو حوله محول عن القبلة لحظة ثم أرسله فاستدار إليها. قلنا أما النجاسة اليابسة إذا أزيلت عن البدار فإن الثوب لا يتصف (?) بالتنجس ولم يحصل ما يخرم نظام الصلاة بخلاف أن يحمل النجاسة اليابسة، فإن حملها إسقاط لحرمة الصلاة لكونه يسمى حاملًا. ولو كانت النجاسة رطبة فقرض موضعها على الفور لبطلت صلاته لاتصاف الثوب بالتنجس. وكذلك لو انعطف طرف إزاره وبدا شيء من العورة فرد ما انعطف على الفور لم تبطل صلاته. لأن هذا لا يعد زوالًا للستر، وابتداء السترة بعد الزوال. فلو انحل عقد إزاره وزايله الإزار ورده على البدار لبطلت صلاته لأن هذا ستر جديد. وكذلك لو صرف بكليته عن القبلة بطلت صلاته ولو صرف بعضه فعاد إلى الاستقبال لم تبطل؛ لأنه يعد استقبالًا واحدًا.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: و (?) تعمد الكلام بغير (?) إصلاحها. ولا يفسدها سهوه ولا عمده المقصود به إصلاحها.
قال الشيخ الأمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل عشرة أسئلة. منها أن يقال:
1 - ما حكم الكلام في الصلاة محمدًا من غير عذر؟.
2 - وهل يحل أو لا؟.
3 - وما حكمه محمدًا لإصلاحها؟.
4 - ومما حكمه لصيانة نفس أو مال؟.
5 - ومما حكم القرآن أو الذكر (?) إذا قصد به الإفهام لمعنى مطلوب؟.