للقيام ثم ذكر فجلس أنه لا يسجد. وقال أشهب: إذا رجع للجلوس بعد أن قام ولم يعتدل قائمًا فإنه يسجد بعد السلام. وذكر الشافعية (?) قولين في سجود من قام ولم يعتدل ثم رجع. قالوا: فإثبات السجود لحصول الزيادة ونفيه لخفة الزيادة وقلتها. وقياسًا على من مشى خطوة أو خطوتين.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: إذا رجع بعد أن اعتدل قائمًا فاختلف في سجوده. فقيل: بعد السلام لزيادة القيام. وقيل قبل السلام لأن سجود السهو قد ترتب عليه واستقر حكمه باعتداله قائمًا ونقصه الجلسة. وهي لا تقضي بمثلها بعد فواتها. فإذا رجع إلى الجلوس فقد زاد بعد تحقق النقص واجتماع النقص والزيادة محل السجود فيه قبل السلام. وعلى هذا الاختلاف يسري حكم جلوسه الذي رجع إليه هل يتمادى عليه حتى يكمل جلوسه أو يرجع إلى القيام حين يذكر؟ فإذا قلنا أن سجوده بعد السلام، تمادى على جلوسمعتى يكمله. لأن التقدير على هذه الطريقة أن الزيادة قد تجردت بحصول القيام الذي رجع عنه. والجلوس لم يأت به ولا بعوض عنه فيجب أن يتمادى على هذا الجلوس الذي رجع إليه. وإذا قلنا أن سجوده قبل السلام فإنه لا يتمادى على جلوسه هذا؛ لأنه قد عوض عن الجلوس المتروك بهذا السجود الذي قبل السلام فلا يجمع العوض والمعوض عنه.