فوجه القول بالسجود قياسًا على من لم يتكرر عليه. ووجهه القول بنفيه أن التكرار إذا أسقط مقتضاه من البناء على اليقين أسقط مقتضاه من السجود. فإن قلنا بالسجود فما محله؟.
فيه اختلاف. قال مالك بعد السلام. ووجه هذا أنه سجود ترغيم.
وتجويز النقص غير معتبر. ولو اعتبر لما اقتصر على سجود السهو لتجويز نقص ما لا يجزئ عنه السجود. وقال ابن حبيب يسجد قبل السلام. ووجهه أن النقص والزيادة يجوز أن يُغلّب حكم النقص على الزيادة في تجويزهما كما غلب في اليقين بهما.
وأما الذي يتحقق السهو ويكثر عليه فإنه يبني ولا سجود عليه قاله في الموازية.
قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله تعالى: ولا يسجد المأموم لسهوه.
والإمام يحمله عنه (?). ويسجد هو مع الإِمام في سهو الإِمام أدركه أو سبقه به (?). فإن سبقه به سجد معه إن كان قبل السلام، وإن كان بعده انتظر إلى أن يفرغ من القضاء ثم يسلم ويسجد (?).
قال الشيخ رحمه الله تعالى: يتعلق بهذا الفصل سبعة أسئلة. منها أن يقال:
1 - لم حمل الإِمام سهو المأموم؟.
2 - ولم سجد المأموم في سهو الإِمام؟.
3 - وإن لم يسجد الإِمام فهل يسجد المأموم؟.
4 - وهل يسجد المسبوق لسهوه فيما يقضيه؟.
5 - ومتى يسجد المسبوق عن سهو الإِمام؟.
6 - وما حكم المسبوق إذا اجتمع عليه سهو الإِمام وسهو نفسه؟.