شرح التلقين (صفحة 627)

فيمن سها عن شيء من الفريضة فأحرم لنافلة أن صلاته تبطل. وظاهر هذا الاقتصار في إبطال الأولى على مجرد الإحرام. وقال أشهب لو صلى سبع ركعات ما عاد (?) إلى المكتوبة وهذه طريقة مطرف وقد قال في الثمانية من دخل من مكتوبة في نافلة قبل السلام فذكر بعد أن ركع ركعتين فإنما عليه سجود السهو ولا يكون أسوأ حالًا من المصلي خمسًا أو ستًا، وفرق بين الفصل بقربة أو بغير قربة.

وأما ذاكر الركعة أو السجدة من نفل وهو في فرض فالمشهور أنه لا يرجع لإصلاح الأولى. وقد قدمنا توجيه هذا في ناسي سجود السهو. وقال محمَّد بن عبد الحكم في ذاكر سجدة من النافلة بعد ركعتين من الفريضة أنه يعود لإصلاح النافلة. وكذلك الساهي عن السلام من النافلة فإنه يعود لإصلاح النافلة فيسلم منها ويسجد. ولو كان ذكره ذلك في الرابعة من المكتوبة، فكان ابن عبد الحكم لما رأى النفل لا يخل قطعه صار بالشروع فيه كالفرض فلم تنحط حرمته عما هو فيه كما تصور الجمهور انحطاطها، فلم يقطع الفرض لأجلها. وقال مطرف فيمن دخل في المكتوبة قبل أن يسلم من النافلة إن ذكر قبل أن يركع رجع فجلس وسلم. وإن لم يذكر حتى ركع مضى إلى الرابعة لينصرف على شفع ويسجد قبل السلام لتركه السلام من الركعتين الأوليين. وأما ذاكر ذلك من نفل وهو في نفل بعد أن ركع الثانية فإنه لا يرجع لإصلاح الأولى ولا يقضيها لأنه مغلوب على فسادها وعلى قول ابن عبد الحكم يرجع لإصلاحها وإن ركع.

والجواب عن السؤال الحادي عشر: أن يقال: قد قدمنا ذكر اختلاف فقهاء الأمصار في وجوب التشهد الآخر. فإن قلنا أنه ليس بواجب فقال في المدونة إن ذكر وهو في مكانه سجد لسهوه وإن لم يذكر حتى تطاول فلا شيء عليه. قال ابن القاسم وكذلك سهوه عن التشهدين جميعًا لا يراه (?) بمنزلة غيره من الصلاة فيما يسهو (?) عنه. وإن قلنا بوجوبه فقال في المبسوط إن لم يذكر حتى انتقض

طور بواسطة نورين ميديا © 2015