شرح التلقين (صفحة 626)

قال وإن لم يذكر حتى ركع (?) التي تليها تمادى وأعاد ولم يأمره بإلغاء (?) الركعة للاختلاف. ويتخرج على ما قدمناه، أنه تلغى تلك الركعة *وظاهر كلام ابن حبيب في صفة الرفع أنه لا يرجع محدودبًا لأنه قال من خر من ركوعه للسجود فليرجع إلى القيام كالرافع من الركوع. وكأنه رأى أن القصد بالرفع من الركوع أن ينحط للسجود من قيام. فإذا رجع إلى القيام وانحط منه للسجود فقد حصل المقصود* (?) وقد تنازع الأشياخ في ناسي الركوع من الأولى فذكره وهو راكع في الثانية، ما الذي يجب على القول: بأن (?) عقد الركعة رفع الرأس منها؟ فقال بعضهم يرفع رأسه بنية إصلاح الأولى ولا يكون إتمامًا لهذه؛ لأنه نوى بذلك غيرها وأنكر هذا غيره من الأشياخ. وقال لو صح هذا لوجب أن يركع للأولى إذ لا يمكن أن يرفع بنية الأولى ولم يكن ركوعه لها وإنما كان لغيرها، بل يتمادى على هذه الركعة التي هو فيها ويبطل الأولى وتصير هذه مكانها. وقال غير هؤلاء (?) من الأشياخ في هذين الجوابين نظر. ويحتمل أن يقال يرفع رأسه من غير تكبير ليعود لإصلاح الأولى ثم يركع لها ويرفع، ولا يجزيه الركوع بنية الثانية عن ركوع الأولى كما لم يجزه سجود الثانية عن سجود الأولى.

والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: كنا قدمنا حكم الذاكر سجود السهو قبل السلام وهو في صلاة أخرى، واقتصرنا على ذكر المذهب المشهور.

وقد اختلف في ذاكر ركعة أو سجدة من صلاة فرض وهو في صلاة فرض أخرى، ففي المدونة أنه يرجع لإصلاح الأولى إذا كان قريبًا. وإن أطال (?) القيام أو ركع بطلت الأولى. وفي الموازية أن الركعة خفيفة لا تبطل الأولى. ولمالك في المبسوط في هذا الأصل تخيير المصلي إذا صلى ركعة بين أن يعود إلى إصلاح الأولى أو يمضي على هذه ويعيد تلك. ولمالك في مختصر ابن شعبان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015