شرح التلقين (صفحة 624)

كان قد شاركه في إسقاطها المأمومون أو بعضهم فإنه يسجد قبل السلام وتصير رابعته ثالثة لأنه لما وجب أن يصلي هذه الركعة التي بطلت فمن شاركه في بطلانها صارت صلاته كأنها لم تنقض بعد، ولم تكمل، وصار كإمام لم يصل بمن معه إلا ثلاث ركعات. ولو أن هذا الإِمام المسقط لهذه السجدة التي شاركه فيها المأمومون أو بعضهم علم بسلامة الأوليين وجوز كونها من إحدى الأخيرتين لكان سجوده بعد السلام لتجرد الزيادة ها هنا في صلاته عن النقص. وقال بعض أصحابنا* (?) ولو ذكر سجدتين لا يدري أمجتمعتين أو مفترقتين فليسجد سجدتين ويتشهد ويأتي بركعتين بأم القرآن في كل ركعة ويسجد قبل السلام ولو كان مع الإِمام سجد سجدتين فإذا سلم إمامه قام فأتى بركعتين يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة في كل ركعة ويسجد بعد السلام. واستحب أن يعيد الصلاة في المسألتين. وهذا الذي تقدم ذكره تفريع على أحد القولين المتقدمين.

وأما تفرقته بين المأموم والمنفرد فقال ابن المواز: المأموم فيما يفوته أو يسهو عنه قاض. والإمام والفذ بانيان. هذا قول المدنيين وإليه رجع ابن عبد الحكم وفرع على هذا نسيان ثلاثة سجدات لا يدري كيف هي فمر فيها على ما حكيناه عنه من التفرقة بين الإِمام والفذ، فقال في الفذ يسجد سجدتين ولا يتشهد ويأتي بركعة بأم القرآن وسورة، ويجلس. ثم يأتي بركعة (?) بأم القرآن ويسجد قبل السلام. ولو كان مأمومًا سجد سجدتين. فإذا سلم الإِمام أتى بركعة بأم القرآن وسورة ويجلس، وأخرى كذلك ويقوم. وأخرى بأم القرآن ويسجد بعد السلام، وأجرى الجواب في ذلك لأربع سجدات على هذا الأسلوب. وقال ابن عبدوس إذا ذكر المأموم في قيام الثانية سجدة أو شك فيها ولم يقدر على إصلاحها خوفًا من ذوات الركعة التي تليها فإنه يأتي بركعة، بعد سلام الإِمام، بأم القرآن وسورة. فأما الموقن بترك السجدة فلا سهو عليه. والشاك يسجد بعد السلام لجواز أن تكون الرابعة زيادة. ولو كان في قيام الثالثة فذكر سجدة، أو شك فيها ولم يدر هل هي من الأولى أو من الثانية فإن طمع ألا تفوته الركعة خر بسجدة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015