من قيام. ولكن اختلف هل غير ساجدا أو ينحط جالسًا ليسجد للثانية من جلوس إذ لم يكن جلس فمن رأى أن المقصود السجدة دون الحركات إليها لم يأمره إلا بما أحل به من السجود. ومن رأى أن ذلك مقصود كما كان السجود مقصودًا أمره بالرجوع إلى الشكل الذي أحل به ليكون سجوده منه.
والجواب عن السؤال الثامن: أن يقال: قد قدمنا أن المعتبر في سجود السهو عندنا السجود في النقص قبل السلام وفي الزيادة بعد السلام. فناسي السجدة أو السجدتين إنما يعتبر فيه هل حصلت معه زيادة فيسجد بعد السلام، أو نقص بانفراده أو مع الزيادة فيسجد قبل السلام. واختلف المذهب أيضًا فيمن فاته بعض ركعات الصلاة هل يكون قاضيا أو بانيًا فتختلف قراءته بحسب اختلاف حال كونه بانيا أو قاضيًا؟ واختلاف القراءة على المذهبين قد يؤدي إلى نقص يفتقر إلى أن يجبره. فلو نسي سجدة من الرابعة سجدها وأعاد التشهد.
وكان سجوده بعد السلام إن أطال (?) الجلوس بين السجدتين لأنها زيادة محضة. ولو كانت السجدة من الثالثة وذكر وهو في الرابعة لسجد بعد السلام أيضًا. ولو كانت السجدة من الأولى أو من الثانية فاختلف في ذلك فقيل: يسجد قبل السلام لأنه يكون بانيًا فيقرأ في الركعة التي يأتي بها بأم القرآن لا أكثر فيحصل له من هذا أنه لما عادت الثالثة ثانية نقص منها السورة التي مع أم القرآن والجلسة وزاد الركعة الملغية، والزيادة والنقص يسجد لهما قبل السلام، وقيل بل سجوده بعد السلام لأنه يكون قاضيا فيقرأ بأم القرآن وسورة فتتجرد الزيادة من النقص. ولو ذكر في الرابعة سجدة من الثالثة وأخرى مما قبلها فقد صارت الرابعة ثانية. فإن بنينا على القول بالبناء كان سجوده قبل السلام. لأن الركعتين اللتين يأتي بهما يقرأ فيهما بأم القرآن. فحصل من هذا أنه نقص السورة التي مع أم القرآن من الثانية وزاد الملغيتين. وإن بنينا على القول بالقضاء قرأ في أول ما يقضيه بالحمد وسورة وفي التي تليه بالحمد خاصة وسجد بعد السلام *ولو أن الإِمام ذكر وهو في الرابعة نسيان سجدة من الأولى فإن انفرد بنسيانها دون المأمومين سجد بعد السلام لأنه يقرأ فيما يقضي بأم القرآن وسورة. وإن