*وسجدها المأمومون* (?) فلا يخلو أن يكون *لم يحل بينه وبين إصلاحها حائل* (1) أو حال بينه وبين إصلاحها حائل.
فإن كان لم يحل بينه وبين إصلاحها حائل كناسي سجدة من الأولى وهو قائم في الثانية. فإن الإِمام يرجع إلى إصلاح ركعته الماضية فيصلحها بسجدة.
واختلف في المأمومين فأوجب عليهم سحنون متابعته فيها، وإن كانوا قد سجدوها. *وقيل يستحب لهم متابعته فيها وإن كانوا قد سجدوها* (?) وهم بمثابة من رفع من الركعة أو السجدة قبل الإِمام، فالإجزاء قد حصل والمتابعة تستحب. وقال ابن القاسم لا يتابعونه في السجود وأحب إلى أن يعيدوا. وهو أولى من أن يسجدوا ثانية فيزيدوا في صلاتهم متعمدين. وأولى من أن يتبعونه في الركعة فتكون خامسة.
وإن كان قد حال بينه وبين إصلاحها حائل كالإمام يذكر في تشهد الرابعة أنه أسقط سجدة من الأولى وقد سجدها من خلّفه. فاختلف في ذلك. فمر سحنون على أصله وقال لا تجزيهم الركعة القياسجدوا فيها دون الإِمام. ويأتي الإِمام بركعة يتبعونه فيها. وقال محمَّد يعتد المأمومون بها ويقضي الإِمام الركعة دونهم. وقد قدمنا استحباب ابن القاسم للإعادة (?) وهي عنده أولى من زيادة ركعة قد تكون خامسة. وحكى ابن حبيب أن الإِمام إذا ذكر السجدة بعد أن حال بينه وبين إصلاحها حائل فألغى تلك الركعة وبنى على ما سواها أن صلاة المأمومين باطلة لاختلاف بناء الصلاة منهم ومن إمامهم. ولو أن الإِمام زاد ركعة خامسة سهوًا لبطلت صلاة من تعمد اتباعه دون من سها، كسهوه، أو جلس. فلو قال الإِمام ها هنا إنما أتيت بها لكوني أسقطت سجدة من الأولى فتصح صلاة الساهي وتبطل صلاة الجالسين إن جلسوا على شك، وتصح إن أيقنوا أنه لم يسقط. وأما المتعمدون إتباعه فتبطل إن أيقنوا أنه لم يسقط إلا أن أن يتأولوا وجوب اتباعه فتكون إعادتهم مستحبة. وأطلق ابن المواز القول