شرح التلقين (صفحة 614)

القول الذي وضعه في غير موضعه، فاجتمع فيه سهوان. فأمر بالسجود لهما بخلاف السهو الواحد الذي هو مجرد ترك تكبيرة.

والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: أما زيادة ركعة في الصلاة الرباعية سهوًا فلم يختلف المذهب في أن الصلاة لا تبطل بها. وقال أبو حنيفة إذا زاد الركعة الخامسة بعد أن جلس في الرابعة مقدار التشهد ولم يذكر حتى سجد فإنه يضيف إليها سادسة وتكون الركعتان نافلة. وإن لم يذكر حتى سجد في الخامسة ولم يكن قعد للرابعة بطلت صلاته. لأنه يرى أن السلام ليس بركن في الصلاة، وإن الخروج من الصلاة يكون بغيره. فإذا جلس مقدار التشهد عدّ خارجًا منها بالنفل. فإن لم يجلس مقدار التشهد فقد خلط النفل بالفرض، فأفسد الفرض. ولا يعذر في هذا السهو وإنما أمره أن يضيف إلى الخامسة سادسة إذا جلس مقدار التشهد ليشفع الركعة النافلة المزيدة. ويستدل على هذا الشفع بما وقع في حديث الشاك من الركعة المزيدة تكون نافلة ويشفعها بسجدتين. ولنا عليه حديث ابن مسعود أنه عليه السلام صلى الظهر خمسًا (?).

فقيل له في ذلك فسجد للسهو. فهذا الحديث حجة عليه على أي الوجهين وقع. فإن تأول أن النبي - صلى الله عليه وسلم -جل س في الرابعة فإنه لم يشفع الخامسة سادسة.

وإن كان لم يجلس في الرابعة فإن صلاته اعتد بها فلم تكن فاسدة. وحديث الشاك إنما ذكر فيه الشفع بسجدتين. وأبو حنيفة يرى في مسألتنا الشفع بركعة كاملة. ومعنى قوله في حديث الشاك كانت الركعة نافلة (?) أي يثاب عليها وإن لم تكن واجبة عليه في باطن الأمر. وإن كثر السهو فاختلف المذهب فيه.

فقيل: زيادة نصف الصلاة كركعة في الصبح واثنان في الظهر تبطل الصلاة.

وقيل لا يعتبر النصف في الصلاة الثنائية وإنما يعتبر زيادة ركعتين. وروي عن مالك أنه لو صلى الظهر ثمانية ساهيًا لم تبطل صلاته. وهكذا قال مطرّف من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015