من اعتبره بحال ما هو (?) عوض عنه لم يبطل الصلاة لأنه عوض عن متروك ليس بواجب. وإلى هذا كان يميل (?) بعض أشياخي المحققين.
ومن أبطل الصلاة به على الإطلاق إذا تطاول الفصل، فإنه ينزله بخلاف منزلة ما هو عوض عنه. ولا يستبعد أن يكون ترك مندوب إليه علمًا على وجوب فعل آخر.
ومن فصل اعتبر تأكيد المتروك وخفته (?). فقد تستخف الأقوال وتنحط رتبتها عن الأفعال لأجل مجيء الشرع يحمل الإِمام بعضها وهي القراءة. وهي من أركان الصلاة. ولم يرد الشرع بحمله فعلًا من الأفعال. ومن قصر الإبطال على ترك الجلسة الأولى وقراءة أم القرآن من ركعة واحدة، قصر التأكيد على هذين خاصة.
والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: من ذكر سجود السهو الذي قبل (?) السلام فإنه يسجد حيث ما ذكره إلا أن يكون عوضًا عن متروك من صلاة الجمعة. فإن ابن المواز قال لا يجزيه إلا أن يكون في الجامع. وكأنه رأى أن الجمعة من شرطها الجامع على الجملة. فكان شرطًا في أجزائها (?). وقد قال ابن شعبان إن الراعف (?) في صلاة الجمعة يتم حيث غسل الدم. فعلى هذا يسجد ذاكر السجود حيث ما ذكر. وكان هذا رأى أن السعي أشد من اعتبار الجامع أو غير ذلك مما سيبسط في باب الرعاف إن شاء الله تعالى.
والجواب عن السؤال الرابع: أن يقال: إذا ذكر سجود السهو الذي قبل السلام وهو في صلاة أخرى فإن ذلك معتبر ومبني على المذاهب التي قدمناها.
فمن رأى أنه لا يبطل الصلاة تأخر الفصل لم يؤثر ذكره في هذه الصلاة، ولكنه يوقعه بعد فراغها. وقد قال ابن القاسم فيمن ذكره (?) من نافلة وهو في نافلة