شرح التلقين (صفحة 603)

من قال: بأنه بعد السلام بأنه زيادة على المقادير المقدرة في الصلاة فرسمه (?) أن يفعل عنده ولا تؤخر عنه و"تمسك" (?) ويكون خارجًا عنها صيانة للصلاة عن الزيادة في مقاديرها. وتمسك من فرق بين النقص والزيادة بأن سجود النقصان جبر. وجبران الشيء لا يكون إلا في نفسه وقبل تقضيه. وسجود الزيادة ترغيم وليس بجبران (?) الناقص. فوجب أن يكون بعده. هذه النكت التي دارت عليها جملة المذاهب لفظا ومعنى.

وإذا اجتمع النقص والزيادة غلّب مالك حكم النقص إذ السجود بعد السلام ترغيم للشيطان ولا يرغم الشيطان بصلاة ناقصة. وقد قدمنا مذهب عبد العزيز في هذا.

والجواب عن السؤال الثالث: أن يقال: اختلف قول مالك في الإحرام لسجود السهود *الذي بعد السلام* (?) فنفاه مرة وأثبته أخرى. واختلف قوله في التشهد لما قبل السلام من سجود السهو فأثبته مرة لأن من سنة السلام أن لا يقع إلا بعد تشهد. ونفاه مرة أخرى لئلا يتشهد في الرابعة مرتين. وقد اختلف الناس في التشهد والسلام في سجود السهو الذي محله بعد السلام من الصلاة. فمذهبنا إثباتهما. وذهب الحسن إلى نفيهما. وروي ذلك عن أنس بن مالك رضي الله عنه. وذهب النخعي إلى إثبات التشهد دون السلام.

وذهب عطاء إلى التخيير في ذلك إن شاء فعل التشهد والسلام وإن شاء لم يفعلهما. وفي المدونة لابن القاسم إذا انتقض وضوؤه قبل أن يسلم منهما إن لم يعدهما اكتفى بهما. وقيل لا يكتفي بهما.

واختلف القول عندنا في الإحرام لهما إذ لم يوقعهما بعد السلام وأوقعهما بعد أن طال انفصاله من الصلاة. ولو كانتا قبل السلام فنسيهما لأحرم لهما إذ لا يرجع لإصلاح ما انتقض من الصلاة إلا بإحرام. وقد اختلف الرواة في حديث

طور بواسطة نورين ميديا © 2015