شرح التلقين (صفحة 578)

النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث أخر تقتضي التخفيف. وقد أوعبنا الكلام على جميعها وذكرنا صفة البناء فيها وما تأولت عليه فيما أمليناه على البخاري. فمن أحب الوقوف عليه فليلتمسه هناك.

قال القاضي أبو محمَّد رحمه الله: والمصلون ثلاثة: إمام ومأموم ومنفرد.

وهم في أداء الصلاة على ثلاثة أضرب: أحدها يشتركون في الخطاب لفعله، والآخر يختص به الإِمام والمنفرد، والآخر يختص به المأموم دونهما. وليس في ذلك ما يختص به الإِمام دون المنفرد إلا مواضع لا يتصور مقصودها على (?) الانفراد على ما نبينه. فمما يخاطب به الجميع: النية والإحرام والركوع والسجود، والفصل بينهما والجلوس والتسليم المفروض، وجميع الهيئات.

والذي ينفرد به الإِمام والمنفرد وجوب القراءة والجهر بها، وسجود السهو.

وفعل التسليم واحدة والذي ينفرد به المأموم سقوط فرض القراءة وسجود السهو وفعل التسليمة الثانية. ونحن نذكر صفة أداء الصلوات كلها على سياقه (?) وإن طال ليتضح به ما ذكرناه.

قال الفقيه الإِمام رضي الله عنه: يتعلق بهذا الفصل أربعة أسئلة منها أن يقال:

1 - ما الدليل على ما قال؟.

2 - وما معنى قوله إن الإِمام لا يختص دون المنفرد إلا فيما يتصور مقصودها في الانفراد؟.

3 - وما معنى عده سجود السهو فيما يختص بالإمام والمنفرد؟.

4 - ولم لم يكتف بوجوب القراءة عند ذكر الجهر بها؟.

فالجواب عن السؤال الأول: أن يقال: يستدل على صحة ما قاله بما أوردناه في عين كل مسألة أشار إليها وبما نورده فيما بعد. وقد ذكرنا الدلالة على جميع ما عدده فيما يخاطب به الجميع فيما تقدم. فلا معنى لإعادته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015